تاريخ أحمر الشفاه .. كليوباترا صنعته من الخنافس ومسحوق النملالمزيد على دنيا الوطن ..

اكتشف علماء الآثار أن احمر الشفاه جزء من الحضارة الفرعونية حيث يعود تاريخ اختراعه إلى بلاد ما بين النهرين منذ نحو 5000 عام حيث كانت المرأة تطحن نوعا من الأحجار الكريمة وتضعها على شفاها بغرض تجميلها ثم عمد المصريون القدماء إلي صنع احمر شفاه من أعشاب البحر واليود والبرومين باللون الأحمر المائل إلى البنفسجي ولكن هذه المواد كانت سامة وتضر بالجسم كثير.

أما كليوباترا ملكة مصر الفاتنة فلجأت إلى استخدام احمر شفاه مصنوع من نوع من الخنافس يعطي صبغة حمراء داكنة مع إضافة نمل ومادة مستخرجة من صدف احد الحيوانات البحرية

من هي الموناليزا؟

ليوناردو دافينشي
الموناليزا

يُعتقد بأنّ لوحة الموناليزا تعود لامرأة اسمها ليزا غيرارديني، وهي زوجة تاجر حرير غني يُدعى فرانشيسكو ديل جيوكوندو، حيث طلب فرانشيسكو رسم لوحة لمنزلهم الجديد كهدية للاحتفال بمولد ابنهم الثاني أندريا، وجاء لقب “موناليزا” الإنجليزي من عبارة “ما دونا” الإيطالية، حيث تمّ اختصارها إلى مونا وتعني “سيدتي”، وتسمى الموناليزا بالإيطالية بـ” لاجيوكوندا”، وبالفرنسية “لا جوكوندي”، والتي تعني السعادة والبهجة، وذلك تيمّناً بالاسم الأخير لزوجها.[١][٢] كانت المرأة المرسومة بلوحة الموناليزا شخصية امرأة حقيقية من فلورنسا والتي كانت أم لـ 5 أطفال،[٣] تمّ رسمها باحترافية على يد الفنان ليوناردو دافينشي،[٤]وذلك بناءً على السيرة الذاتية التي كتبها جيورجيو فاساري، والتي نشرها بعد 31 عاماً من وفاة ليوناردو الذي كان معروفاً آنذاك بخياله الواسع.[٥] وتمّ اكتشاف أنّ عمر لوحة الموناليزا ما يقارب 500 عام، والذي أكّده العديد من الباحثين، ويجدر بالذكر أنّ دافينشي لم يعطي لوحة الموناليزا إلى عائلة جوكوندو، بل أخذها إلى فرنسا ليتمّ توريثها لعائلة سالاي.[٣]

أهمية الموناليزا

تُعدّ الموناليزا واحدة من أوائل وأهم وأفضل اللوحات الفنية التي رُسِمت والتي تضمنت صورة لنصف طول امرأة، لوحة الموناليزا التي حصل عليها الملك فرانسيس الأول مَلك فرنسا ، أصبحت الآن مِلكًا لفرنسا، وهي معروضة بشكل دائم في متحف اللوفر في باريس حيث تُعتبر الأكثر شهرة وزيارة في العالم،[١] رُسِمت لوحة الموناليزا باستخدام الألوان الزيتية على خشب الحور، ويُذكر أنّ أكثر ما يُميّز هذه اللوحة هي الابتسامة الغامضة لصاحبتها، وهويتها غير المعروفة والتي بقيت لعِدّة عقود مَوضِع للتحقيق والسحر،[٢] وتُعدّ لوحة الموناليزا من أكثر اللوحات رمزية في تاريخ الفن، والتي تمّ ذِكرها في العديد من كتب الفن التاريخية، كما أنّها عُرِضت في قصر فرساي أثناء حكم لويس الرابع عشر.[٦]

تاريخ الموناليزا

بدأ دافنشي برسم الموناليزا عام 1503م بشكل مُتقطّع على مدار سنوات، وقد استخدم عِدّة طبقات من الألوان الزيتية في أوقات مختلفة، ويُمكن ملاحظة ذلك من خلال التشققات الموجودة في طبقات الطلاء، وبعد وفاة الفنان حصل الملك الفرنسي فرانسيس الأول على اللوحة وأصبحت جزءاً من مجموعته الملكية، حيث بقيت لعِدّة قرون معزولة في القصر إلى حين حدوث الثورة الفرنسية، حيث أخذها بعض المتمردين باعتبارها مِلكاً للشعب وتمّ تركيبها في متحف اللوفر بداية القرن الـ 19.[٢] تمّ ترحيل الموناليزا إلى مواقع مختلفة في فرنسا عقب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وفور إنتهاء الحرب عام 1945م وإعلان السلام تمّ ترحيلها في عام 1963م إلى متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة ستة أسابيع، وفي المعرض الوطني للفنون في واشنطن، وجمعت ما يقارب 40 ألف زائر أثناء هذه الزيارة، بالإضافة إلى أنّها سافرت إلى طوكيو وموسكو عام 1974م.[٢]

سرقة لوحة الموناليزا

تعرّضت اللوحة للسرقة عام 1911م، الأمر الذي أحدث جلبة إعلامية وشعبية كبيرة، حيث لفتت نظر عامّة الشعب لأول مرة، والتي على إثرها استقال مدير المتحف، وأُعتقِل كل من الشاعر غيوم أبولينير والفنان بيكاسو لاشتباهِهم بسرقتها،[٧] وبعد سنتين من اختفاء اللوحة، تمّ إبلاغ السلطات المحليّة من قبل أحد التجار الإيطاليين بوجود رجل حاول بيع اللوحة، حيث عُثِر عليها في صندوق مهاجر إيطالي يدعى بيروجيا، والذي عَمِل لفترة زمنية في المتحف رغم إنكاره لهذه الحقيقة في البداية، وتمّ القبض عليه ومحاكمته وسجنه، ليتمّ فيما بعد إرجاع اللوحة إلى مقرها في فرنسا.[٢][٨]

بعض المعلومات عن الموناليزا

بدأ دافنشي رسم اللوحة في إيطاليا، وأنهاها في فرنسا طلباً لأمر الملك فرانسوا الأول حيث احتفظ بها لمدّة قرن في قصره، ثُمّ نقلها لويس الرابع عشر لقصر فرساي الكبير، ثُمّ أخذها نابليون لبهو بيته.

تمّ عمل غرفة خاصة في متحف اللوفر للموناليزا في عام 2003م، وتتمتّع هذه الغرفة بغلاف زجاجي غير قابل للكسر وبسقف مضيء. رُسِمت الموناليزا على لوحة خشبية وليس على قطعة قماش.

تَلقّت لوحة الموناليزا الكثير من رسائل الإعجاب حال وصولها لأول مرة لمتحف اللوفر عام 1815م.

تُعتبر لوحة الموناليزا مِلكاً للشعب، إذ لا يُمكن بيعها وشراؤها وفقاً للقانون الفرنسي، فهي تُحفة فنية لا تُقدّر بثمن وتعني للشعب الكثير.

توماس أندروز

توماس أندروز

توماس أندروز (بالإنجليزية: Thomas Andrews)‏ ولد توماس أندروز في 7 شباط 1873 وتوفي في 15 نيسان 1912. هو مصمم سُفن ورجل أعمال إيرلندي عمل مصمما للسفن وهو رئيس قسم التصميم ومدير إنشاءات شركة بناء السفن هارلاند آند وولف Harland and Wolff والتي يقع مقرها الحالي في إيرلندا الشمالية. أندروز هو المعماري البحري المسؤول عن وضع الخطط للخطوط البحرية الملاحية آر إم إس تيتانيك RMS Titanic، وكان مسافرا على متن سفينة تيتانك حين انطلقت في رحلتها الأولى والأخيرة عندما اصطدمت بجبل الجليد في الخامس عشر من نيسان عام 1912، ومات في الكارثة.

نشأته

ولد توماس أندروز في مدينة كومبر بمقاطعة داون في ايرلندا الشمالية (ايرلندا آنذاك). والده هو توماس أندروز الذي كان عضوا في المجلس الاستشاري وأمه هي إلزا بيري. وله أخوين هما جون ميلر أندروز والسير جيمس أندروز. بدأ الذهاب إلى مؤسسة بلفاست الأكاديمية الملكية منذ 1884 حتى عام 1889 وحينها- إذ بلغ السادسة عشر- بدأ التدرب في هارلاند اند وولف حيث كان خاله الفيوكنت بيري، مالك جزئي للشركة.

هارلاند اند وولف

في هارلاند اند وولف، بدأ العمل لمدة ثلاثة أشهر في معمل النجارين، ثم عمل لمدة شهر في صناعة الدواليب يتبعها شهر في العمل على السفن. أما الثمانية عشر شهرا الاخيرة في فترة تدريبه فقد أمضاها في مكتب الرسم. في عام 1901 وبعد أن عمل في العديد من الأقسام داخل الشركة، أصبح مديرا لأعمال البناء، وفي نفس السنة أصبح عضوا في مؤسسة المعماريين البحريين. في عام 1907، عين أندروز منصب المدير العام ورئيس قسم التصميم لشركة هارلاند اند وولف، فبعد سنين طويلة أمضاها في التدريب والدراسة والعمل، أصبح أندروز محبوبا في الشركة وموظفا في ترسانة بناء السفن.

في 24 من حزيران عام 1908، تزوج هلين ريلي باربور الذي يعمل والدها في صناعة المنسوجات، وأنجبا ابنتهما اليزابيث في 27 تشرين الثاني عام 1910، ويقال أنه اصطحب زوجته هيلن لتشاهد سفينة التيتانيك وكان ذلك قبل ميلاد اليزابيث بقليل. بعد وفاة أندروز تزوجت هلين للمرة الثانية وتوفيت في 22 آب 1966، في ايرلندا الشمالية ودفنت في أضرحة عائلة باربور.

آر إم إس تيتانيك

في 1907 بدأ أندروز بالإشراف على خطط لعمل سفينة مسافرين واسعة جدا وفخمة، وهي آر امس اوليمبك التابعة لشركة وايت ستار لاين. تم تصميم سفينة اوليمبك وأختها التيتانيك (التي بدأ العمل عليها عام 1909) على يد المصمم ويليام بيري والمدير العام أليكساندر كارلايل، بالإضافة إلى أندروز. وكما فعل مع السفن الاخرى التي أشرف عليها، تعرف أندروز على أدق التفاصيل في كلا من التيتانيك والاوليمبك ليضمن أنهما تعملان على النحو الأمثل. ولكن للأسف، فإن اقتراحاته بأن يكون لسفينة التيتانيك 46 قارب نجاة (والتي لم تحمل أكثر من 20 قارب) وعمل الهيكل المزدوج وحواجز المياه المشدده لم يُأخذ بها.

ترأس أندروز مجموعة من العمال تعمل لشركة هارلاند اند وولف، وكانوا قد ذهبوا إلى رحلات بحرية على متن سفن تابعة للشركة، لمراقبة العمليات وإجراء أي تحسينات لازمة. ولم تُستثنى التيتانيك من هذه الإجراءات، فقد سافر أندروز وعماله من بلفاست إلى ساوثامبتون على متن التيتانيك للتمهيد لرحلتها الأولى الكائنة في 10 أبريل 1912. قام أندروز بتدوين بعض الملاحظات بخصوص إجراء بعض التعديلات التي أحس بلزومها أثناء الرحلة، وكانت بصفة رئيسية تغييرات شكلية لمختلف مرافق السفينة. وفي الرابع عشر من أبريل صرح أندروز لصديقه بأن التيتانيك هي تقريبا أفضل ما يمكن أن يصل له العقل البشري من درجات الكمال.

في 14 أبريل وفي تمام الساعة 11:40 مساء، اصطدمت التيتانيك بجبل جليدي على الجانب الأيمن من السفينة. كان أندروز حينها في مقصورته يخطط للتغييرات التي أرادها للسفينة، وبالكاد أحس بالاصطدام. استدعى القبطان إدوارد سميث أندروز للمساعدة في فحص الضرر. ناقش أندروز وسميث حجم الضرر بعد منتصف الليل بفترة وجيزة، فبعد أن قام أندروز بأخد جولة في الأقسام المتضررة من السفينة وبعد تلقيه تقارير عن تضرر السفينة، أكد أندروز أن أول خمس حجرات الماء آخذة في الغرق وبمعدل متسارع. كان أندروز على علم بأنه لو غمرت أكثر من أربع حجرات بالماء فإن السفينة ستغرق حتما. لقد نقل هذه المعلومة للقبطان سميث مشيرا إلى أنها “مسألة حسابية حتمية”. وأضاف بناء على وجهة نظره بأن أمامهم ساعة من الوقت قبل أن تغرق السفينة كاملة، وأخبر سميث أيضاً بالنقص الكبير في عدد سفن النجاة على متن السفينة.

حين بدأت عملية إخلاء السفينة، قام أندروز وبلا كلل بالبحث عن المقصورات ليخبر الركاب بوضع سترات النجاة والتوجه إلى سطح السفينة، شهد العديد من الناجين بأنهم رأوا أندروز أكثر من مرة. كان من المستحيل تعقب أفعاله أثناء غرق السفينة. ولإدراكه التام بالوقت القليل الذي تبقى أمامهم ولنقص السعة المتوفرة في قوارب النجاة للركاب ولطاقم السفينة فقد تابع في حث الركاب المتكاسلين على الذهاب إلى قوارب النجاة أملا في تعبئة القوارب بأكبر قدر ممكن. وأكد الناجون أيضا برؤيتهم لأندروز وهو يلقي بالكراسي من على ظهر السفينة إلى المحيط حتى يتمكن الركاب من استخدامها للطفو.

وفاته

شوهد أندروز للمرة الأخيرة في الساعة 2:10 تقريباً (أي قبل عشرة دقائق من غرق السفينة كليا) حيث شاهده جون ستيوارت (وهو مضيف على متن السفينة): كان أندروز يقف وحيداً في غرفة التدخين الخاصة للدرجة الأولى محدقا في لوحة فنية هي بليموث هاربور- Plymouth Harbour- فوق الموقد، ويداه مطويتان فوق صدره وسترة نجاته على طاولة بجانبه. كانت اللوحة توضح مدخل بليموث ساوند التي كان من المتوقع أن تزورها التيتانيك في رحلة العودة.

وعلى الرغم بأن هذه كانت واحدة من أشهر الروايات المروية عن غرق التيتانيك إلا أن هذه الرواية – والتي نشرت في كتاب “توماس اندرسون: مصمم سفن” عام 1912- قد نقلت من جون ستيورت الذي غادر السفينة حوالي الساعة 1:40.

كان هناك بعض المشاهدات لأندروز بعد تلك اللحظة، فعلى ما يبدو أن أندروز بقي في غرفة التدخين لبعض الوقت حتى يتمكن من جمع أفكاره ثم تابع عمله في إخلاء الركاب. في حوالي الساعة 2:00 شوهد أندروز على ظهر السفينة وكان الناس في حالة من الاضطراب مع وجود بعض النساء اللاتي ترددن في ترك السفينة، فقام أندروز بتلويح يديه ومناداتهم بصوت عال لشد انتباهم. وآخر قال بأنه شاهد أندروز يلقي مضطربا بالكراسي ليتمكن الركاب من استخدامها للطفو. ثم اتجه أندروز إلى منصة القيادة ربما باحثا عن القبطان سميث. وشوهد أندروز للمرة الأخيرة يغادر السفينة ولم يتم العثور على جثته.

أخيرا في 19 نيسان 1912، تلقى والده برقية من قريب والدته الذي تحدث مع الناجين في نيويورك باحثا عن أي أخبار عن أندروز، قرأ والده البرقية بصوته ليسمعها كل من في المنزل في كومبر:

” التقيت مع موظفو التيتانك، وقد أجمع الجميع على بطولته التي استمرت حتى مماته، لقد فكر فقط في سلامة الآخرين، تعازي الحارة للجميع” .

إرث

إن سجلات الصحف عن كارثة التيتانيك وصفت أندروز بالبطل، ماري سولان وهي مضيفة على متن السفينة والتي أقنعها أندروز بدخول قارب النجاة، كتبت لاحقا في رسالة: لقد قابل أندروز مصيره كبطل حقيقي، فقد كان مدركا بالخطر الجسيم وقد ضحى بحياته من أجل إنقاذ النساء والأطفال. سيكون صعبا أن يحل محله آخر.

كتبت شان بولوك سيرة ذاتية قصيرة عن حياته في نفس السنه (1912)، بناء على طلب عضو في البرلمان السير هوريس بلانكت، فقد أحس بأن حياة أندروز تستحق أن تخلد ذكراها.

لا تزال سفينة إس إس نوماديك هي السفينة الوحيدة المتوفرة إلى اليوم من تصميم أندروز وكانت مُموِّن لسفينتي التيتانيك والاوليمبك. وهي حاليا موجودة في بلفاست. قامت مؤسسة وايت ستار بإعادة بناء ورسم البنية الفوقية (باستثناء قوارب النجاة وسواعد الإنزال ومنصة القيادة) للسفينة في شباط عام 2012. والآن فإن لها أهمية كبيرة في التيتانيك كوارتر، وهو قسم مهجور في بلفاست تم إعادة بنائه وملئه بالنصب التذكارية والمباني التي بنيت على شرف آر إم إس تيتانيك.

من هم الهنود الحمر

هنود الحمر

الهنود الحمر ومن أسمائهم أيضاً الشعوب الأولى Indigenous peoples، والأمم الأولى، والأمريكان الأوائل First Americans، والهنود الأمريكان، والأمريكان الأصليين، هم عبارة عن قبائل بسيطة غير متحضرة تعيش في القارة الأمريكية، ولهم عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم الخاصة بهم والتي تميزهم عن غيرهم كشعب وهوية، علماً أنّهم يشكلون حالياً ما نسبته 1.5% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، وسنتحدث في هذا المقال عن كلّ ما يدور حولهم بشيء من الإيجاز.

سبب تسمية الهنود الحمر

أطلق الحكومة الفيدرالية عليهم هذا الاسم بقصد التمييز بينهم وبين المهاجرين من بلاد الهند، وبذلك فإنّ هذا التعبير يشمل جميع الهنود الأميركيين، والسكان الأصليين في ألاسكا، وهاواي، وغوام، وساموا، وتعدد الآراء حول السبب الحقيقي وراء تسمية الهنود الحمر، ويمكن تلخيصها في ما يأتي:

التسمية علقت بهم عن طريق الخطأ، وذلك عندما وصل الرحالة كريستوفر كولومبوس القارة الأمريكية في القرن15م ظنّ أنّه في الهند بعد أن اجتاز المحيط الأطلسي من إسبانيا، فأطلق على هذه القبائل اسم الهنود، ولما رأى بشرتهم مشربة بالحمرة سماهم الهنود الحمر.

هناك رأي آخر يرجح أنّ التسمية جاءت من باب التفريق بين هنود القارة الآسيوية، وهنود القارة الأمريكية.

الاستعمار الأوروبي ضد الهنود الحمر

كريستوفر كولومبس
وحين وصل (كريستوفر كولومبس) عام (1492 م) أرضهم؛ كان عددهم يقدّر ما بين 40 إلى 90 مليونًا. وحين جاء الإسبان وجدوا 50 قبيلة هندية في الغرب بما فيها ((شعب بيبلو)) وكوماتش وبيمان ويمان.

ذكرت المصادر التاريخية أنّ الأوروبيين نهبوا أراضي الهنود الحمر واستولوا عليها في القرن15م، فجلبوا معهم الأوبئة الفتاكة كالسل، والطاعون، والتيفوئد، والملايا للقضاء على وجود الهنود الحمر، واتبعوا بذلك ممارسة عرقية عنصرية طمعاً في الثورات الطبيعية لدى الهنود الحمر.

الهنود الحمر في الوقت الحالي

يعيش الهنود الحمر حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية ويشكلون ما نسبته 1.5% من مجموع سكانها، فيما يتوزعون على ما مجموعه 565 قبيلة ما زالت متمسكة بعاداتها وتقاليدها التي تحتم عليهم صبغ وجوههم وأجسادهم، واستعمال ريش الطيور وجلود الحيوانات لتغطية عوراتهم، وأما بالنسبة لديانتهم فهم يدينون بالمسيحية والوثنية، ويعملون في مهن الزراعة، وصيد الأسماك، وقد أدى الاختلاف المهني في ما بينهم إلى اختلاف طبيعة الطعام لديهم، والهنود الحمر هم أول من زرعوا مادة التبغ، وحرقوها واستنشقوها، وعندما وصل الأوروبيون إليهم عرفوا الدخان ونشروه في مختلف أصقاع الكرة الأرضية، كما أنّ الهنود الحمر أول من زرع مادة الكاكاو، ويمكن تلخيص هذا الاختلاف في ما يأتي:

طعام البميكان وهو عبارة عن لحمة ودهون متبلة مشهور لدى سكان البيسون.

صيد السمك والقندس والدببة والرنة مشهور لدى سكان الكاريبي.

الإمبراطورة كي

Empress Gi

الإمبراطورة كي هي ابنة كي جاهو (기자오; 奇子敖) من هينجو (행주، 幸州 ،جويانج حاليا) بغوريو، وأخوها الأكبر هو كي تشول (بالهانغل 기철، بالهانجا 奇轍، بالمغولية Bayn Bukha).

في البداية أصبحت محظية للإمبراطور توغون تيمور، ثم والدة ابنه ايوشيريدارا (أو Biligtü Khan). السيدة جي (أو السيدة كي) ولدت في عائلة أرستقراطية بيروقراطية ذات مكانة اجتماعية منخفضة نوعا ما.

إلى حدود القرن التاسع عشر، كان المجتمع الكوري ينقسم إلى أربعة عشر طبقة اجتماعية (الطبقة الملكية هي العليا، وطبقة العبيد هي السفلى في قاع الهرم الاجتماعي). كان يتم إرسال أعداد كبيرة من الذكور كعبيد مخصيين، والنساء كمحظيات، إضافة إلى الملابس، الحرير، والذهب… كجزية تدفعها غوريو إلى أسرة يوان المغولية.

وقد تكبدت غوريو خسائر كبيرة نتيجة لما قام به الخصي Bak Bulhwa، و ألحق دفع هذه الجزية ضررا كبيرا على سلالة/مملكة غوريو. مع ذلك، كان الزواج من نساء كوريات عند المغول يعتبر مما يرفع مقام المرء.



سنة 1333، تم إرسال السيدة كي في سن مراهقتها، إلى يوان بصفتها”جزية بشرية” حيث كان على ملك غوريو مرة كل 3 سنوات توفير عدد من الشابات الجميلات ليقمن بخدمة الإمبراطور المغولي كمحظيات. لم تكن السيدة كي راغبة في ترك أسرتها ولا راغبة في حياة المحظيات، وكان ذهابها إلى يوان أمرا خارجا عن ارادتها. محظيات الإمبراطور كن جزءا من عبيده ويعتبرن جزءا من الحريم الامبراطوري، ولكن السيدة كي عند وصولها إلى يوان، سعت إلى ان تستفيد من وضعها إلى أقصى حد، أي ان تصبح أفضل محظية بالقصر الامبراطوري. بجمالها الفائق وموهبتها في الغناء والشعر والرقص، وفنون المحادثة وعلم الخرائط، استطاعت بسرعة ان تصبح المحظية الأقرب إلى توغون تيمور، حيث وقع في حبها ولاحظ الجميع انه أصبح يقضي بصحبتها وقتا أطول بكثير مما يقضيه مع الامبراطورة داناشيري التي كانت زوجته الأولى والامبراطورة الأولى.



بعد اعدام الامبراطورة داناشيري في ال22 من يوليو 1335 بسبب التمرد الذي قاده شقيقها تانكيشي، أراد الامبراطور توغون تيمور ترقية السيدة كي لتصبح زوجته الثانية، الأمر الذي كان مخالفا للعرف الذي ينص على أن يتخذ الإمبراطور زوجات مغوليات فقط، وتسبب هذا في معارضة شديدة من طرف البلاط الامبراطوري لهذا القرار غير المعهود، فاضطر الإمبراطور للتراجع عن قراره. ثم حاول ترقيتها إلى امبراطورة، لكن الجنرال بيان الذي كان يمسك بيده السلطة وزمام الأمور عارض هذا القرار، وأيضا والدته الامبراطورة الأرملة (بوداشيري) اعترضت على رغبته بجعل السيدة كي امبراطورة حيث كانت تعتبرها امرأة داهية وخطرة وتخشى من امساكها للسلطة، وهي من أقنعت بيان بخطورة تعيينها. سنة 1339، أنجبت السيدة كي ابنا ذكرا، واختاره الإمبراطور ليكون خليفته، وبذلك أصبح قادرا على ترقية السيدة كي وجعلها زوجته الثانية سنة 1340.



بصفتها الزوجة المفضلة للإمبراطور، أصبح للسيدة كي سلطة كبيرة في يوان، وبعد اعدام الجنرال بيان، أصبحت السيدة كي رسميا امبراطورة يوان الثانية في نفس السنة (1340). (الامبراطورة الأولى كانت بيان، لكنها كنت تعيش حياة مرفهة بعيدا عن السياسة وشؤون الحكم).



لم يكن الإمبراطور مهتما كثيرا بشؤون امبراطوريته، وفقد الاهتمام بالحكم مع مرور السنوات، فكانت السلطة والحكم بيد السيدة كي التي كانت موهوبة ومقتدرة سياسيا واقتصاديا، وأدى هذا إلى واحدة من أكثر الفترات سلما وازدهارا في تاريخ أسرة يوان وتاريخ الصين ككل. كي تشول، الاخ الأكبر للسيدة كي أصبح بفضل نفوذ شقيقته قائد الميدان بشرق الامبراطورية المغولية، وهذه المكانة جعلت منه الحاكم الفعلي لغوريو.



تم تتويج ابنها كولي للعهد سنة 1353، وبمساعدة Bak Bulhwa (بالهانغل 박불화، بالهانجا 朴不花) الذي كان عاملها ومساعدها، بدأت حملة لاجبار الإمبراطور على التنحي والتخلي عن العرش لصالح ابنها. لكن سرعان ما اكتشف الإمبراطور نواياها وأدى ذلك إلى ابتعاده عنها وسائت علاقتهما.



بالنظر إلى مكانة السيدة كي بالامبراطورية، أصبح أخوها الأكبر يشكل تهديدا لمكانة ملك غوريو (التي كانت في ذلك الوقت مملكة تابعة ليوان)، فقام الملك غونغمن باعدام عائلة السيدة كي سنة 1356. وكان رد السيدة كي تعيين Tash Temür كملك جديد لغوريو وإرسال قوات لمهاجمة هذه الأخيرة، غير ان القوات المغولية هزمت من طرف جيش غوريو أثناء عبورها نهر يالو.

Portrait of Toghon Temür



في قلب العاصمة المغولية بدأ خلاف سياسي داخلي بين مؤيدي ومعارضي حصول ابن السيدة كي على العرش. تمكن أخيرا Bolud Temür بصفته أحد قادة المعارضين، من السيطرة على العاصمة سنة 1364. لجا ابنها إلى Köke Temür الذي كان أول داعميه ومؤيديه، لكن Bolud Temür قام بحجز السيدة كي، لكن سرعان ما تم التخلص من هذا الأخير بفضل Köke Temür نفسه. وبمساعدته مرة اخرى، حاولت السيدة كي جعل ابنها خاقان للمغول، لكن جهودها ذهبت سدى. وبعد وفاة الامبراطورة بيان، ارتفعت السيدة كي إلى مقام الامبراطورة الأولى.



سقوط الحكم المغولي للصين سنة 1368 أجبرها على الهروب إلى يينغ شانغ Yingchang. وفي 1370، توفي توغون تيمور واعتلى ابنها العرش، وأصبحت كي الامبراطورة العظمى ليوان، لكن سرعان ما اختفت بعد ذلك..

Emperor Zhaozong of Northern Yuan
Biligtü Khan Ayushiridara

Portrait of Jayaatu Khan Tugh Temur (Emperor Wenzong) during the Yuan era.
Portrait of Külüg Khan (Emperor Wuzong) during Yuan
Portrait of Buyantu Khan (Emperor Renzong) during the Yuan era.